يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

309

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قال الحاكم : أما في أداء الشريعة فلا يجوز على الأنبياء بتة . قيل : الممنوع لا يستمر عليه . وأما أنه ينسي ويذكر فذلك جائز . ومن هذا أنه عليه السّلام جعل الرباعية خمسا ، وقال عليه السّلام : « إنما أنسى أو أنسّى لأبين » . قوله تعالى وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً [ الحج : 58 ] . ثمرة ذلك : بيان فضل الهجرة لذلك خصها تعالى بالذكر ؛ ومن قتل مهاجرا ؛ ولذلك جعل اللّه تعالى الموعد لهم جميعا من مات ومن قتل لما جمعتهم المهاجرة . قال جار اللّه - رحمه اللّه - : وروي أن طوائف من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قالوا : يا نبي اللّه هؤلاء الذين قتلوا قد علمنا ما أعطاهم اللّه من الخير ، ونحن نجاهد معك كما جاهدوا فما لنا إن متنا معك ؟ فأنزل اللّه تعالى هذه الآية . قوله تعالى * ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ [ الحج : 60 ] النزول قيل : نزلت في قوم من المشركين لقوا جماعة من المسلمين في الأشهر الحرم فقاتلوهم فنهاهم المسلمون عن ذلك فأبوا فنصروا عليهم .